إلى أبناء مدينة البصرة ، اخوتي واخواتي احبتي واعزائي
حديثي معكم حديث القلب لما اكنه لكم من محبة عارمة تمتد مع امتدادي الطبيعي بين رمال المدينة التي ارتشفت منها عاطفة جياشة لكل ما هو بصري لا سيما في هذه الظروف التي اعيشها معكم اخا وقع عليه اختياركم لكي يمثلكم بكل ما يملك من قوة وحماسة .
حديثي معكم حديث الشهد لأنه مما يدخل السرور إلى قلبي ويملأني بالبهجة فمن خلال حديثي البصري انطلقت رحلتي الأولى بين دواوينها ومقاهيها وجلسات المعرفة الدائمة في كل حي وزقاق بصري كان يفوح مودة صادقة مازالت العطر البصري المميز ، سمع مني أحدهم تمنياتي بأن أجلس إلى حفيدي أقبله واداعبه حقا طبيعيا لي وله فسألني وما يشغلك عن تحقيق هذا التمني ؟ فقلت : هي امنيتي الكبيرة أن اكون حاضرا على الدوام بين كل هذه المودة الطيبة طيبة التمر الذي عُرفت به البصرة مدينة الطيبين .
كنت ولا أزال اتمنى البصرة حاضرة العلم والأدب والعمران وسلال خير العراق وهي تتواصل في عطائها ترفد عشاق الخير بما يرغبون وبعد أن هيأ الله لي سبحانه وتعالى هذا المنصب من خلالكم سعيت جادا لتحقيق هذه الأمنية لا أترك ساعة في نهار أو ليل وبجهد متواصل يعيقني في بعض الأحيان حتى عن مجرد الكلام ، وكان هذا الجهد الذي أشعر من اعماقي أنه واجب يقع على عاتقي وثمن كل الحب الذي اراه ينز إلى عيونكم نابعا من قلوبكم الودوة ، كان هذا الجهد يتعكز بحجم الامكانيات المادية المخصصة لمدينة البصرة لكني لم أترك المشوار واقف عن هذا الحد بل سعيت جاهدا بفريق عمل لا تفتر عزيمته يحمل ما أحمل دون كلل أو ملل من أجل إيجاد بديل مثالي فكان الاستثمار سعينا لكي نحقق ما نصبو إليه وفعلا كان لنا بعضا مما نريد وتحقق من طموحنا شيء وسوف يأتي أكله بوقت قريب أنشاء الله وسوف يرى البصريون ثمرة جهود من أئتمنوه على مصالحهم يانعة تسر الناظرين .
ومع هذا القليل فما زال المشوار أمامنا طويلا وقائمة طموحاتنا مليئة بالمشاريع التي نصر على انجازها من أجلكم .
اخوكم شلتاغ عبود المياح
::: جميع الحقــقوق محـفوظـــة لموقع ديوان محافظة البصرة 2010 :::